محمد جواد مغنية
8
التفسير الكاشف
اللغة : تلقى القرآن تعطاه . وآنست أبصرت . وشهاب شعلة . وقبس قطعة من نار . وتصطلون تستدفئون . ولم يعقّب لم يرجع . ومبصرة واضحة . الإعراب : إذ في محل نصب باذكر المحذوف . وأن بورك ( ان ) بمعنى أي مفسرة للنداء . وسبحان منصوب على المصدر . ورب العالمين بدل من اللَّه . وضمير انه للشأن . وانا اللَّه مبتدأ وخبر ، والجملة خبر ان . وجملة تهتز حال من عصاك . ومدبرا حال من الضمير المستتر في ولَّى . وبيضاء حال من يدك . وإلى فرعون متعلق بحال محذوف أي مرسلا إلى فرعون . ومبصرة حال من آياتنا . وظلما مفعول من أجله لجحدوا . وكيف خبر كان ، وعاقبة اسمها . المعنى : ( وإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ) . الخطاب لرسول اللَّه ( ص ) ، والمعنى ان اللَّه هو الذي أعطاك القرآن يا محمد ، وما هو من عندك كما يزعم الجاحدون ( إِذْ قالَ مُوسى لأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ) . تقدم مثله مع التفسير في الآية 10 من سورة طه . ( فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ ومَنْ حَوْلَها وسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) . المراد بالنار هنا النور ، ومن فيها قدرة اللَّه ، ومن حولها موسى ، والمعنى ان الذي رأيته يا موسى وظننته نارا هو نور مبارك أوجده اللَّه بقدرته ، وأنت الذي تقف من حول هذا النور مبارك أيضا ، لأني قد اخترتك لرسالتي تبشر وتنذر وتنشر البركة في الأرض . . هذا ما فهمناه من الآية بعد التتبع والتأمل ، فإن كان هو المراد فذاك ، وإلا فإنه صحيح في ذاته . ( يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) . كشف سبحانه ان الذي يناديه ويخاطبه